ويل ديورانت بين قصة الحضارة والفلسفة.. أبرز أعمال الكاتب الأمريكى بذكرى ميلاده – شعاع نيوز

اليوم هو عيد ميلاد المؤلف الموسوعي الأمريكي ويل ديورانت، الذي ولد في 5 نوفمبر 1885م وتوفى عام 1981م، قضى في هذا العالم حوالي 96 عامًا في البحث والكتابة، وساعدته زوجته أرييل ديورانت كثيرًا في الكتابة وموسوعته الأكبر والأشهر هي قصة الحضارة.

ولد ويل ديورانت في نورث آدامز بولاية ماساتشوستس، وتلقى تعليما كاثوليكيا، لكنه تعرض لتحول جذري وتحول إلى الفلسفة، حيث حصل على الدكتوراه عام 1917 وأصبح أستاذا في جامعة كولومبيا.

إلا أنه أيضاً لم يتحمل رتابة العمل، إذ كان يميل إلى الخروج والمغامرة، فانطلق بحرية، ملقياً سلسلة من المحاضرات عن القادة والأبطال الذين كان لهم أثر في حياة الناس. ثم أصدر كتابه (قصة الفلسفة) الذي لاقى رواجاً كبيراً. وقد مكنته عوائدها المالية من تحرير نفسه من قيود وظيفته، ولهذا الكتاب ترجمتان إلى اللغة شعاع نيوز. أحدهما لأحمد الشيباني، والثاني لفتح الله المشاش. ثم أصدر كتابه (التحول) الذي يصور فيه الطفرة الفكرية التي تغلب عليه، وتحرره من أسر البرمجة الثقافية، وتحرر عقله من المفاهيم المسبقة. ثم أصدر كتابه (مباهج الفلسفة) في مجلدين والذي ترجمه الدكتور أحمد فؤاد الأهواني، ثم كتاب (مغامرون في البحار). العبقري) ثم تفرغ لمشروعه الكبير (قصة الحضارة)، وفي الجزء (39) وعد بإصدار كتاب منفصل عن (مواعظ التاريخ)، وقد أوفى بذلك، وقام بترجمة الكتاب الدكتور علي. شلش، وله كتاب بعنوان (تفسير الحياة) وآخر بعنوان (سيرة حياتنا) وهو سيرة ذاتية. حياته وحياة زوجته التي أضاف اسمها إلى أغلفة الأجزاء الأخيرة كمؤلف مشارك، وفي نهاية حياته أكمل كتابه الأخير (أبطال من التاريخ). توفي سنة 1981م عن عمر يناهز السادسة والتسعين عاماً.

قصة الحضارة

الطريق بين البربرية والحضارة طريق طويل سار عليه الإنسان آلاف السنين، شهد ابتكارات العقل البشري ونقله من الكلام إلى الزراعة والكتابة وظهور المهن والحرف… سنوات طويلة قصتها وأودع في هذا العمل الضخم (ويل ديورانت)، متتبعًا هذا المسار وتقسيمه على مجلدات الكتاب. إلى نشوء الحضارة، والشرق الأدنى، والهند وجيرانها، وكذلك الصين واليابان كالشرق الأقصى، وحياة اليونان… مروراً بقصة قيصر والمسيح، وصولاً إلى أوروبا في عصور نهضتها وثورتها وإصلاحها الديني، متتبعة فيها مشاعل الفكر والفلسفة التي غيرت مسارها التاريخي، مثل فولتير وجان جاك روسو. وهو عمل قيم قد لا يخلو من الأخطاء، لكنه لا يزال يحتفظ بقيمته. وقد ترجم أجزاء منه الدكتور زكي نجيب محمود، والأستاذ محمد بدران، وآخرون الأستاذ فؤاد أندراوس.

قصة الحضارة

قصة الفلسفة

يمكن وصف هذا الكتاب بالممتع، لأن هذا المؤلف هو أول مؤلف أعطى الفلسفة، ذلك الموضوع الصعب الذي يكتنفه الغموض والغموض، نكهة مستساغة للقارئ العادي، ويستمتع بها حتى الفرد ذو الثقافة المتوسطة.

ويتمثل إبداع ويل ديورانت في هذا الكتاب في بحثه في الفلسفات المختلفة، اليونانية والأوروبية على السواء، بأسلوب سردي مبسط وأنيق، وهو أسلوب يسهل حتى على طلاب الفلسفة المبتدئين، وحتى على القراء العاديين، العثور عليه في الفلسفة. موضوع مثير ومثير للاهتمام ولا يحتاج إلى هذا القدر من العبوس والتجهم والرصانة والتركيز والتأمل. المؤلف وكما يلاحظ القارئ عندما يقرأ هذا الكتاب، فإنه لم يفصل أي فلسفة عن فيلسوفها، كما هي العادة عندما يناقش الكتاب موضوعات فلسفية. بل جعل من الفيلسوف وفلسفته وحدة متكاملة، فأعاد الحياة إلى المواضيع الفلسفية، كما جعل كل فلسفة تنبض بحياة فيلسوفها وتتفاعل مع عواطفه. ، ويتفاعل مع مجتمعه.

قصة الفلسفة


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى