هل يستطيع الكاتب اعتزال الأدب؟.. حكايات العزلة من يحيى حقى إلى يوسا – شعاع نيوز

يعتزل الكاتب أحياناً، رغم أن الكتابة، إذا كانت موهبة، تجري في مجرى الدم. إلا أن بعض الأسباب قد تبدو منطقية، مثل التقدم في السن وعدم القدرة على أداء وظيفة الكتابة من الناحية الفسيولوجية. كما أن هناك بعض الأسباب الأخرى مثل رغبة الكاتب في العزلة لأسباب تتعلق بالقدرة على الكتابة. اتصال أو حدث طارئ مؤقت يؤثر على نفسية الكاتب.

اعتزل الكاتب الكبير الراحل يحيى حقي الكتابة مطلع السبعينيات، وتحديدا عام 1971، وكان عمره آنذاك ستة وستين عاما.

وجاء قرارا التقاعد عقب انتهاء فترة عمله كرئيس تحرير لمجلة المجلة المصرية، والتي تولى مسؤوليتها حتى ديسمبر 1970. وتولى يحيى حقي رئاسة تحرير المجلة من مايو 1962 حتى نهاية عام 1970، والتي هي أطول فترة يقضيها رئيس تحرير المجلة في تاريخها، فارتبط بها اسم “المجلة”. باسم يحيى حقي .

واستطاع يحيى حقي خلال فترة رئاسته أن يحافظ على شخصيته كمنبر للعلم والعقل، وأن يفتح صفحاته أمام الأجيال الشابة من المبدعين، في القصة والشعر والنقد والفكر، ليصنع نجوم جيل الستينيات. واستمر يحيى حقي في القيام بهذا الدور حتى العام الأخير من رئاسة التحرير، عندما انتدب نائبه الدكتور شكري عياد. ليدير المجلة خلال الأشهر الأخيرة قبل أن يشتد الخلاف بينه وبين المؤسسة الرسمية ويتركها في أكتوبر 1970 ليتولى رئاسة التحرير الدكتور عبد القادر القط من نوفمبر 1970 حتى قرار أنور السادات بإغلاقها، وإلى أغلق المجلات التي كانت تصدرها الهيئة المصرية العامة للكتاب في أكتوبر 1971، وبعد فترة قصيرة أعلن اعتزاله. الكتابة والحياة الثقافية.

ماريو فارغاس يوسا

ماريو فارغاس يوسا، الكاتب البيروفي الحائز على جائزة نوبل، اعتزل الكتابة منذ أيام. الكاتب الكبير ولد عام 1936، أي أنه يبلغ من العمر 87 عاما، وهو السن الذي يمكن فهم متطلبات اعتزال الكاتب للكتابة بسبب عدم قدرته على أداء المتطلبات المتعلقة بالكتابة كعمل يتطلب الكفاءة العقلية والذكاء. قدرة بدنية معينة.

وسيبدأ يوسا اعتزاله الأدب فور نشر روايته «أرشد صمتي» ورواية عن الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر ينوي نشرها. جاء هذا الإعلان الحائز على جائزة نوبل في الأدب لعام 2010 بعد نشر 20 رواية خلال 60 عاما بعد ظهوره الأول برواية «المدينة والكلاب» عام 1963. ويرتبط هذا التصريح بتصريح أدلى به في نهاية روايته المرتقبة والتي ستنشر الأسبوع المقبل بشكل متزامن في جميع المناطق الناطقة بالإسبانية..

ورغم أنه نشر روايته الأولى عام 1963، إلا أن أول أعماله الأدبية صدرت في 9 ديسمبر 1956، وهما قصتان الأولى بعنوان “الجد” والأخرى بعنوان “الجد” “لوس جيفيس” هاتان القصتان كانتا نقطة البداية التي بدأ بها ماريو فارغاس يوسا يأخذ الأدب على محمل الجد.

يعد ماريو فارغاس يوسا أحد أهم روائيي أمريكا اللاتينية، وأحد كتاب جيله الرواد. يعتقد بعض النقاد أن له تأثيرًا عالميًا وجمهورًا عالميًا أوسع من أي كاتب آخر ينتمي إلى حركة الازدهار الأدبي في أمريكا اللاتينية. وفي عام 2010، حصل على جائزة نوبل في الأدب.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى