معاهدة 1936.. أسباب إلغاء الحكومة المصرية الاتفاق مع بريطانيا – شعاع نيوز

تحل اليوم ذكرى إعلان رئيس الوزراء المصري الأسبق مصطفى النحاس إلغاء معاهدة 1936 و”معاهدة الحكم المزدوج للسودان” الموقعة عام 1899 مع بريطانيا في 7 أكتوبر 1951.

وبموجب بنود المعاهدة، طُلب من بريطانيا سحب جميع قواتها من مصر باستثناء تلك الضرورية لحماية قناة السويس ومحيطها، والتي بلغت 10.000 جندي وعدد من الأفراد المساعدين. بالإضافة إلى ذلك، كانت بريطانيا ملزمة بتزويد الجيش المصري بالسلاح، وتدريبه، ومساعدته في الدفاع عنه في حالة الحرب. وكان من المقرر أن تستمر المعاهدة لمدة 20 عامًا. وتم التفاوض عليها في قصر الزعفران، وتم التوقيع عليها في لندن في 26 أغسطس 1936. وتم التصديق عليها في 22 ديسمبر من نفس العام، وتم تسجيلها في مجموعة معاهدات عصبة الأمم في 6 يناير 1937.

ورغم أن المعاهدة أخرجت القوات البريطانية من القاهرة، إلا أنها أبقتها في منطقة قناة السويس، وكان الرأي العام يطالب بإلغائها، لأنها أعطت مصر استقلالا غير كامل، كما أنها مثلت اعترافا وقبولا من الحكومة المصرية بالدولة الإسلامية. وجود الاحتلال البريطاني على أراضيها..

ولم تحقق المعاهدة الاستقلال المنشود، إذ تضمنت في داخلها بعض أنواع السيادة البريطانية، حيث ألزمت مصر بتقديم المعونة في حالة الحرب وإقامة الثكنات، مما فرض أعباء مالية ثقيلة، مما أدى إلى تأخير الجيش المصري وإعداده للحرب. تكون أداة مناسبة للدفاع عنها. وأيضاً بموجب هذه المعاهدة يصبح السودان مستعمرة. البريطانيون تحت حراسة جنود مصريين.

قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، كانت أهم قضية وطنية تواجه الدبلوماسية المصرية هي قضية استكمال الاستقلال الوطني وتحرير مصر من الاحتلال البريطاني والقيود المفروضة على سيادتها. شهد عبد الخالق حسونة المفاوضات التي جرت مع بريطانيا في ظل تصاعد مخاطر الحرب العالمية الثانية، والتي أسفرت عن توقيع معاهدة التحالف. والصداقة عام 1936.

وفي 23 سبتمبر 1945، طالبت الحكومة المصرية بتعديل المعاهدة لإنهاء الاحتلال البريطاني بشكل كامل، وكذلك السماح بضم السودان. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية، فاز حزب الوفد بالانتخابات البرلمانية عام 1950، وألغت حكومة الوفد المعاهدة من جانب واحد في أكتوبر 1951.

وبعد ثلاث سنوات، وفي ظل الحكومة الجديدة برئاسة جمال عبد الناصر، وافقت بريطانيا على سحب قواتها وفقا للمعاهدة البريطانية المصرية لعام 1954، واكتمل الانسحاب البريطاني في يوليو 1956. وفي هذا التاريخ، تعتبر مصر قد حصلت على استقلالها الكامل، إلا أن عبد الناصر كان قد وضع بالفعل سياسة مستقلة أدت إلى تصعيد التوترات مع مختلف القوى الغربية.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى