مرور 50 عامًا على رحيله.. هيئة الكتاب تطلق مشروع “استعادة طه حسين” – شعاع نيوز

في الذكرى الخمسين لوفاة عميد الأدب العربي طه حسين، الهيئة المصرية العامة للكتاب تطلق مشروعها “استعادة طه حسين” الذي يقدمه للقارئ العربي من خلال منهجية جديدة تنظر إلى طه حسين كمفكر ، أستاذ، صاحب مدرسة فكرية إبداعية، معبر، ومبدع المناهج التعليمية والتربوية..

وقال بهي الدين، رئيس هيئة الكتاب، إن مشروع ترميم طه حسين يتمثل في إصدار مجموعة من كتبه وترجماته، وكذلك بعض الكتب التي تعاون فيها مع آخرين. ويقدم المشروع في مرحلته الأولى اثني عشر عنواناً مهماً يعبر عن رؤية الهيئة في تقديم طه حسين والاحتفاء به. مؤكدا أن طه حسين كان ولا يزال ظاهرة فكرية وعلمية تستحق إعادة القراءة والاهتمام.

bb0eb924-a178-466c-9a06-10666a7c3a7f

ceecbdda-db32-448e-b11e-05055f4d479a

وأضاف أن الهيئة حرصت على أن تكون أول من يشارك في الاحتفال بالذكرى الخمسين لرحيل عميد الأدب العربي، بمجموعة متنوعة من الكتب غير المشهورة أو غير المشهورة بين جموع القراء، وحتى بعض المثقفين . ووقع الاختيار على طباعة (12) كتاباً تنوعت بين التأليف والمشاركة والترجمة. – المراجعة والاعتماد على الطبعات الأولى أو أقدم طبعة أمكن الحصول عليها. كما تم تكليف أحد أساتذة النقد والأدب المعاصرين بكتابة مقدمة لهذه الأعمال. هو الأستاذ الدكتور سامي سليمان. وكتب طبعة بانورامية تكشف مجمل أعمال وأفكار طه حسين ومشروعه الفكري والثقافي. كما تم تكليف المصمم الكبير الفنان أحمد اللباد بتصميم الغلاف، لتخرج الطبعة الجديدة في أبهى صورها من حيث تصميم الغلاف والإخراج الفني الداخلي..

وأشار إلى أن أول مساهمة للهيئة في مشروع ترميم طه حسين كانت: حافظ وشوقي، قادة الفكر، الحياة الأدبية في الجزيرة شعاع نيوز، الإرشاد الأدبي (بالتعاون مع: أحمد أمين، وعبد الوهاب عزام، ومحمد عوض محمد). و”آراء حرة” (بالتعاون مع: محمد كرد علي). وعلي مصطفى مشرفة)، الحياة والحركة الفكرية في بريطانيا (مع: أحمد محمد حسنين باشا وعلي مصطفى مشرفة)، زيديج (تأليف: فولتير)، أندروماش (تأليف: جان راسين)، نظام الأثينيين (تأليف: فولتير)، أندروماش (تأليف: جان راسين)، نظام الأثينيين (تأليف: : أرسطو)، وأوراق شعرية مختارة: الأدب التمثيلي اليوناني (تأليف: إسكولوس – سوفوكليس)، ومن الأدب التمثيلي اليوناني (تأليف: سوفوكليس)، وأوديب وثيسيوس… من أبطال الأساطير اليونانية (تأليف: : أندريه جيد).

وقال بهي الدين إن طه حسين أحد رموز الثقافة شعاع نيوز، ويحظى بمكانة فريدة في قلوب قرائه وفي مسارات الثقافة شعاع نيوز الحديثة منذ العشرينيات وحتى الوقت الحاضر. ولذلك كان لا بد من أن تشارك الهيئة في إعادة إصدار أعماله، بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخمسين لرحيله، ليس فقط لأن أعماله أصبحت ملكية عامة – فقد سبق للهيئة أن أعادت طبع عدد كبير من أعماله – ولكن لغرض ترميم مشروع طه حسين؛ لإعادة قراءته بطريقة جدية وجديدة، بهدف تسليط الضوء بشكل أكبر على أفكاره ورؤاه الثقافية، وإنجازاته في مختلف الجوانب الثقافية، وتقديم عدد من العناوين التي لم يكن من المتوقع أن تحظى بشعبية كبيرة بين جماهير الوطن. القراء، وخاصة الشباب..

وأوضح بهي الدين أن الهيئة ستكمل المشروع بنشر ما كتبه طه حسين وشارك في تأليفه مع آخرين، بما في ذلك المناهج التربوية والتعليمية، خاصة الكتب المنشورة التي كانت تدرس للطلاب في المراحل الثانوية من التعليم مثل وكتاب “الخطوط العريضة في تاريخ الأدب العربي”، وكذلك الكتب التي قدمها طه حسين، منها “كليلة ودمنة” الذي حققه عبد الوهاب عزام..

وتهدف الهيئة خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى ما سبق، إلى طباعة العناوين التالية: «تجديد ذاكرة أبو العلاء، صوت أبو العلاء، مع أبو العلاء في سجنه، مع آل علاء». – المتنبي، على هامش السيرة، مرآة الإسلام، الوعد الحق، الشيخان، الفتنة الكبرى (الجزء الأول – الجزء الثاني)، من أدب التمثيل الغربي، من هناك الأيام، مختار فصول من كتب التاريخ، ومذكرات طه حسين. كما قام بجمع مقالات العميد المنتشرة في المجلات المختلفة والتي تمثل أحد كنوز العميد الثقافية. وينبغي النظر إليها وقراءتها في سياق واحد..

هذا بالإضافة إلى إعادة نشر أعماله الإبداعية ضمن سلسلة «كتاب القرن العشرين» التي لا تزال تصدر، وصدرت فيها (5) عناوين أخرى من أعمال عميد الأدب العربي وهي: «الحب الضائع، «أديب» و«جنة الشوك» و«المعذبون في الأرض» و«دعاء الكروان». وسيتم الانتهاء من بقية الإصدارات خلال الأشهر المقبلة.

وقال الدكتور سامي سليمان إن طه حسين هو الرمز الأبرز لصناع الثقافة شعاع نيوز الحديثة في القرن العشرين والقرن الحالي، وهو صاحب مشروع ثقافي فريد يسعى إلى إحداث النهضة والتنوير في العقول أفراد المجتمع العربي وفي واقعهم، وقد غطت عناصر ذلك المشروع مجالات متعددة في الأدب. والعلوم الإنسانية والاجتماعية، واتسعت أبعادها لتشمل التراث والثقافة الحديثة والمعاصرة، والعلاقة مع الآخرين، والاهتمامات الإنسانية المشتركة. وهكذا أصبح مشروع طه حسين مشروعاً حضارياً يصوغ من عناصر واقعنا واقعاً بديلاً. وظل طه حسين يحلم بأن الغد – سواء كان قريباً أو بعيداً – سيكون تحقيقاً لتطلعات ذلك المشروع..

ولعل الرؤى العميقة التي يتضمنها مشروع طه حسين الثقافي جعلت منه مصدرا خصبا ومتجددا للنهضة الدائمة والتطور الإبداعي لثقافتنا وواقعنا، وعلينا أن نجدد نظرتنا إليه علنيا لنستلهم منه، مما يجعلنا أكثر قدرة للصمود في عالم مليء بعوامل التغيير.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى