مترجمون: الأعمال المترجمة هى ترياق الخلود للنصوص الأدبية – شعاع نيوز

خلال جلسة ثرية حول الترجمة وتجربة جائزة الشارقة للترجمة “ترجمان”، استعرض نخبة من الأكاديميين والمترجمين خلال فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب 2023، أهمية الجائزة في دعم جهود الترجمة عالمياً، ودورها في إبراز الإنتاج الإبداعي والمعرفي العربي وبيان مدى مساهمته في الثقافة الإنسانية..

وبدأ المترجم الألماني لوسيان ليتيس الجلسة بالإعراب عن سعادته بفوز دار النشر السويسرية التي يعمل مديراً لها بجائزة الشارقة للترجمة (ترجمان)، قائلاً: «أكثر من 45 عاماً من عملي في الترجمة، وفوزنا جائزة ترجمان، أكبر جائزة عربية في العالم في مجال الترجمة، كلمة شكر. صادق ومخلص لي، شكرا جزيلا الشارقة“.

وقال: “يجب اتخاذ خطوات جذرية الآن، وليس غداً، مثل وضع خطط دولية جادة، وعقد اجتماعات دولية لبحث قضايا الترجمة، وضرورة تمويل مشاريع الترجمة بسخاء، لأن الترجمة شيء أساسي ويجب دعمه”.“.

بدوره، قال صبحي البستاني، أستاذ الأدب العربي الحديث في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس: «أتحدث دائمًا عن تمويل الاتحاد الأوروبي لمشاريع الترجمة، وجمعية ليلى لترجمة الأدب العربي». إلى اللغات الأوروبية، لكن أود أن أشير هنا إلى أن جائزة ترجمان ودعم الشارقة لترجمة الأدب العربي بجميع لغات العالم يفوق سائر اللغات.“.

وفي إجابتها على سؤال: «لماذا نترجم»، قالت المترجمة الإيطالية إيزابيلا كاميرا دافيليتو: «في الثمانينات، عندما بدأت دراسة الأدب العربي، وجدت استخفافًا كبيرًا في إيطاليا بما يبدعه العرب، وأنا شعرت أن الغرب قد بنى جدارا بينه وبين إبداع العرب، فقررت يومها أن أكسر هذا الجدار من خلال الترجمة، حيث وجدت أنه يجب علي أن أعرف وشعبي يعرف ما يحدث على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط . أول رواية قمت بترجمتها كانت «رجال في الشمس» لغسان كنفاني، وكانت أول رواية عربية حديثة تُترجم إلى الإيطالية في ذلك الوقت.“.

وعن سبب ترجمة هذه الرواية أضافت كاميرا: “لأسباب جمالية بسبب أسلوب كنفاني المذهل، ولأسباب واقعية، أردت أن يعرف الإيطاليون أن هناك بلداً جميلاً اسمه فلسطين، يعاني ويحتاج إلى حلول”.“.

لقد خصص المترجم الإسباني لويس ميغيل كانيادا مساحة لا بأس بها للإجابة على السؤال: لماذا الترجمة؟ ومن وجهة نظره فإن الترجمة هي الترياق لخلود النصوص الأدبية. وقال: “الكتاب غير المترجم محكوم عليه بالصمت، وكأنه نص نهائي”. أما عن معايير اختيار العمل الذي سيتم ترجمته. يقول كانادا: “في كثير من الأحيان يكون الاختيار متروكًا للمترجم، وفي أحيان أخرى تختار دار النشر الأعمال وتعرضها على المترجم، لكن في النهاية الناشر هو الذي يقرر ما سيتم ترجمته”..

وتحدث المترجم الألماني الكبير هارتموت فندريش، الذي عرف الألمان والسويسريين وغيرهم من شعوب أوروبا بالأدب العربي من خلال عشرات الروايات شعاع نيوز التي ترجمها إلى الألمانية، عن دور الترجمة في نقل مختلف المشاعر الإنسانية والأفكار الشخصية للأفراد حاضراً في الأعمال الأدبية، قائلاً: “يجب أن يكون المترجم عالماً”. بالكامل باللغة التي ترجم منها. وهناك ألفاظ إذا ترجمت لم تكن صحيحة منطقيا في اللغة التي ترجمت إليها، مثل قول العرب: “أطعمت الدجاج على السطح”. وفي أوروبا السقوف مدببة، ومختلفة تماما، ولا نربي عليها أي دجاج. ولذلك عانيت كثيراً أثناء ترجمة روايات إبراهيم الكوني، في وصف خيام الطوارق وتفاصيل الصحراء والطعام والملابس والجوانب المعمارية للأماكن.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى