شعراء من الأردن وسوريا والسودان فى أمسية شعرية ببيت الشعر بالشارقة – شعاع نيوز

نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة أمسية شعرية، شارك فيها الشعراء الأردنيون محمد العزام، والشاعرة السورية لينا فيصل، والسوداني ياسر عبد القادر، بحضور الشاعر محمد عبد الله ال. البريكي مديرة البيت وقدمتها عهود النقبي التي أشادت بالإنجازات الملموسة التي حققها بيت الشعر طوال مسيرته الثقافية. في إضافة لمسة إبداعية حقيقية للمشهد الشعري.

جزء من الأمسية الشعرية في بيت الشعر
جزء من الأمسية الشعرية في بيت الشعر

وقالت عهود النقبي: «إن بيت الشعر في الشارقة للفكر والثقافة والجمال هو الطموح الحقيقي لحاضر الشعر ومستقبله.. والكلمة السرية لاستخراج لآلئ الكلمات من أفواه الشعراء هدية نبيلة من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إلى وقتنا هذا. لتطمئن قلوب الشعراء وتستقر على ضفاف الشعر.

وتميزت قصائد شعراء الأمسية بثرائها العاطفي، حيث حلقت بأصواتهم الشعرية المبدعة في فضاء إنسانيتهم ​​وشعريتهم الأصيلة، فلامست كلماتهم قلوب الحضور، الذي يشكل حضوره الكثيف إبداعاً آخر، في معناه. التفاعل مع إبداعات الشعراء، خاصة أنه جمهور نوعي يضم أساتذة أكاديميين، ونقاد أدبيين، والعديد من المثقفين، وتلقي قصائد الشعراء الضوء على تجاربهم الملهمة، حيث عبروا بصدق عن مشاعرهم الداخلية بمعاني فاضت بالجمال والحلاوة.

خلال الأمسية الشعرية
خلال الأمسية الشعرية

وفي بداية الأمسية قرأ الشاعر ياسر عبد القادر وألقى في مستهلها قصيدة بعنوان “نقش على الهامش” أبرز فيها تقلبات ذاته الشعرية. ويلقي بظلال الحكمة على الكلمات وكأنها أمنيات النفس، فيقول:

فمنذ ظهوره في الآتي يحمل حمله

لا، لا يتقن ضمها إلا الضال

كم من الظلال تفسر خطوته إلى المسافة

لم يمل.. بل البعد منعه من الفهم

منذ أن دخلت خيباته حلمه

أحلامه هي الليالي التي تزعج نومه

لم يغب عن الآفاق، بل بقي وراءها

لماذا تحتقر السحابة سهمه؟

ثم قدم نصا آخر أهداه للروائي السوداني الطيب صالح، يحمل عنوانا مجازي “محاولة لمتابعة النهر”، معبرا عن نموذجه الفريد المبدع كحالة مثالية، تتشابك مفرداته مع عبق الجمال وهو يروي عن في التجارب والمحن، فيقول:

أغنيتك الجميلة هي كيف تستمع إليها المنحدرات

يا له من اللهاث الذي بدا في خافق القصب

يا حقل القمح المتكئ في ظل النيل

أوه، ضحكتك لا تزال تعبث معي مثل الريح

لقد صدت يداً امتدت لتسرقنا

فم الفراشة من نهر العطر المتدفق

وخضتم حرباً وجاءت الرسالة لتخبرنا

واليراعة فيها أحد من العصا

افتتحت الشاعرة لينا فيصل قراءاتها بأبيات عبرت فيها عن رحلتها إلى بيت الشعر في الشارقة وما يقدمه للشعر والشعراء في كل مكان. قالت:

ومن الشام أتيت إلى الشارقة

أتجول حوله، وأحبه

إلى دار القاسمي، جنانة

تفيض بأمجادها الواثقة

ويبني فيه صروح الكتاب

بحكمته الغنية والذكية

إلى بيت شعر أصيل وبليغ

عظيمة بأعمدتها الشامخة

ثم قرأت قصيدة “إلى ضفة أخرى” التي تجلت فيها اللغة الشعرية في صورها الخيالية التي تبحر ببهاء، ومنها:

لفترة طويلة، نسينا موتنا كل ليلة

مهما نسيت فالروايات واجبي

تريد حروفي بيتا من الشعر يضمها

بقبضة محرومة إلى صدر راغب

وتضاعفت في وجوه كثيرة

ودموعي كريمة وفيها ألف تائب

إنها الريح التي تهب، لكنني عنيد

لولا عنادي ما طوى البحر مركبي

واختتم الشاعر محمد العزام القراءات بقراءة قصيدة بعنوان “رمية النرد” يدرك فيها لمحاته المتخيلة عن ذاته الشعرية بأشكالها الإيقاعية وعناصرها البصرية. يرصد الحلم ويواصل طريقه مع فجر الشعر قائلاً:

أنا الهامش المنسي في كل فكرة

أشاهد كيف ينمو اللحم إلى ما لا نهاية

أشاهد وجه الحلم كما تتلاشى شموعه

يطفئ لهيب الشموع على جلدي

لقد أدمنت النافذة في قصيدتي

نظرت إلى نفسي.. اختفت من بعيد

سأمشي في طريقي.. لا يهمني خطوتي

سأمشي طويلاً.. الوصول يأتي من الضياع

ثم قرأ قصيدة “صوتها” التي تفيض بالعاطفة الشديدة والحزن الكامن في روح الشاعر. وقد قدم لقطات مكثفة عابرة للحالات العاطفية المحيطة به في هذا الكشف الشفاف، فيقول:

كان يكفي أن تمر بجانب عطرها

لتدرك أن الحزن في النفس أظلم

أعرف هذا الحريق منذ اندلاعه

لقد تعلمت معنى أن تكون محبوبًا ومسروقًا

تعلمت أن البحر ليس سفينة

تمر والمياه لا تزال زرقاء

لكي تحب البحر، يجب أن تموت

تعلم أن تأتي إليه ليغرق

وفي الختام قام الشاعر محمد البريكي بتكريم شعراء الأمسية ومقدمها.

خلال تكريم مدير بيت الشعر للشعراء
خلال تكريم مدير بيت الشعر للشعراء


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى