ذكرى وفاة نيرودا.. هل مات شاعر أمريكا اللاتينية الأشهر مسموما؟ – شعاع نيوز

تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر التشيلي المعروف بابلو نيرودا، الذي وافته المنية في 23 سبتمبر 1973. وكان أحد أكثر الشعراء تأثيرا في القرن العشرين، حتى أنه حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1971.

عندما كان في العشرين من عمره، كتب بابلو نيرودا قصائد كان من المقرر أن تنتشر أولاً في جميع أنحاء تشيلي ثم تسافر حول العالم، مما جعله أشهر شاعر أمريكا اللاتينية في القرن العشرين.

ومن أشهر مجموعاته “عشرون قصيدة حب وأغنية يائسة” والتي ترجمت أكثر من مرة إلى اللغة شعاع نيوز. كما كتب سيرته الذاتية بعنوان “أشهد أني عشت” والتي تُرجمت إلى شعاع نيوز منذ السبعينيات.

وعندما أطاح الجنرال بينوشيه بالحكومة الاشتراكية المنتخبة ديمقراطياً وقتل الرئيس سلفادور الليندي، هاجم الجنود بيت الشاعر، وعندما سألهم ماذا يريدون، أجابوا بأنهم يبحثون عن أسلحة، فأجابهم الشاعر أن الشعر هو سلاحه الوحيد. .

وبعد مرور أربعين عاما، أصبحت وفاة الشاعر نيرودا وفاة إشكالية تتطلب إعادة النظر من أجل كتابة شهادة ميلاد جديدة تتطابق مع حقيقة وفاته. هذه الحقيقة أعلنها المتحدث الرسمي باسم المجموعة الإسبانية من الخبراء الدوليين والوطنيين، أوريليو لونا، عام 2017، خلال عرضه لنتائج التحقيق في سبب الوفاة. وقال الشاعر حرفياً إن التحقيق أدى إلى اكتشاف السم في بقايا جسد الشاعر، الأمر الذي سيتطلب تحليلاً آخر يستمر لمدة عام للوصول إلى النتيجة النهائية، مضيفاً بتعبير دقيق وواثق أننا لا لدينا العزم على أنه سيكون هناك تدخل فعلي من طرف ثالث، ولكن لدينا احتمال أن يكون هناك تدخل من طرف ثالث”، ​​مختتما تصريحه بالقول “صحيح تماما أن شهادة وفاة الشاعر بابلو نيرودا لا تثبت ذلك”. لا تعكس حقيقة وفاته.”“.

أما القاضي الخاص المكلف بملف التحقيق “ماريو كاروزا” فأكد من جهته لدى لقائه فريق الخبراء أن “هذا الأمر أصبح واضحا تماما”.“.

ومن الأسرار التي أكدها السائق مانويل أرايا، أن بابلو نيرودا كان بصحة جيدة وانتهى من التخطيط للذهاب إلى المنفى في المكسيك بعد تلقيه دعوة من الرئيس المكسيكي السابق، ولكن قبل يوم واحد من وفاته، تم تطعيمه بمادة قاتلة في معدته..

وقال السائق، في المقابلة ذاتها، إن ماتيلدا أوروتيا، زوجة الشاعر نيرودا، تجنبت اتخاذ الإجراءات القانونية ضد النظام خوفا من فقدان ممتلكاتها. وتابع: «ذهبنا لإحضار أمتعته، وعندما عدنا وجدنا بقعة حمراء على بطن نيرودا. ثم ذهبت إلى الحمام لأبلل وجهي، وعندما وصل.. أرسلني الطبيب لشراء دواء لوبوتان، لكن الشرطة اعتقلتني في الطريق واقتادتني إلى الملعب الوطني”، لافتا إلى أن الصدمة كانت أن تم القبض عليه في تمام الساعة 9:50 مساءً، فيما توفي الشاعر نيرودا في تمام الساعة 10:00، وهذا الأمر أثار الشكوك حول السائق السابق. للشاعر الذي ظل يطالب بكشف حقيقة وفاة صديقه العظيم.

بعد سنوات من الغموض الذي أحاط بوفاة نيرودا وصديقه المقرب الرئيس التشيلي السابق سلفادور الليندي، كشف أمس مجموعة من الخبراء الدوليين أن نيرودا قُتل بمادة سامة وليس بسرطان البروستاتا كما أشيع.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى