ذكرى وعد بلفور.. وزير خارجية بريطانيا يؤيد إنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين – شعاع نيوز

ويعتبر وعد بلفور الذي تُحيي ذكراه اليوم، أحد الأحداث التي مهدت للوجود الصهيوني في فلسطين، كما حدث منذ تقسيم فلسطين، مروراً بحرب 1948، وغيرها من الأحداث التي تلت ذلك مثل النكسة. عام 1967، وحتى الأحداث الجارية في قطاع غزة. والغريب أنه حدث واحد. تمهيد لكل الآلام التي شهدتها فلسطين وحولتها إلى أرض محتلة.

وقد منح وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور هذا الوعد بإرسال رسالة إلى اللورد ليونيل والتر دي روتشيلد يشير فيها إلى دعم الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، وهي الرسالة التي عرفت بوعد بلفور.

ومن الثابت أن دعم بريطانيا للحركة الصهيونية جاء نتيجة مخاوفها من اتجاهات الحرب العالمية الأولى، بغض النظر عن الإيمان الحقيقي بالنزعة الصهيونية الذي يتبناه لويد جورج وغيره. وأعرب القادة البريطانيون عن أملهم في أن يساعد بيان دعم الصهيونية في كسب الدعم اليهودي للحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى، بحسب ما ذكره موقع هيستوري..

وفي 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 1917، أرسل بلفور رسالته إلى اللورد روتشيلد، الصهيوني المعروف وصديق حاييم وايزمان، قال فيها: “إن حكومة صاحب الجلالة الملك تؤيد إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين”.

كان تأثير وعد بلفور على مسار أحداث ما بعد الحرب فورياً. وبموجب نظام “الانتداب” الذي أنشأته معاهدة فرساي عام 1919، تم تكليف بريطانيا بإدارة فلسطين على أساس أنها ستعمل هناك نيابة عن سكانها العرب..

وكان نص وعد بلفور كما يلي: “إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل كل جهد لتسهيل تحقيق هذا الهدف، على أن يكون مفهوما بوضوح أنه لا يجوز وسيتم اتخاذ إجراءات من شأنها الانتقاص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف”. غير اليهود المقيمين في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.

تضمن الانتداب البريطاني على فلسطين، الذي وافق عليه مجلس عصبة الأمم في 24 يوليو 1922، ديباجة و28 مادة. وأكدت الديباجة التزام بريطانيا بالمشروع الصهيوني بنفس العبارات التي وردت في وعد بلفور، وبررت ذلك بحجة لم ترد في تصريح وزير الخارجية البريطاني، وهي اعترافها بـ”الارتباط التاريخي بين الشعب اليهودي وشعبه”. فلسطين. أما الإشارة إلى غالبية سكان فلسطين (نحو 90 بالمئة بحسب الإحصاء البريطاني عام 1922، وهم من العرب المسلمين والمسيحيين)، فقد كررت الديباجة عبارة “الطوائف غير اليهودية في فلسطين” ومبدأ ولم ينتقص من “الحقوق المدنية والدينية” لهذه الطوائف، كما أغفل ذكر الحقوق السياسية أو القومية للعرب.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى