ذكرى وعد بلفور.. قصيدة الشاعر العراقى محمد مهدى الجواهرى عن اليوم المشؤوم – شعاع نيوز

تحل اليوم ذكرى وعد بلفور المشؤوم، الذي بدأت قصته عندما أرسل وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور رسالة إلى اللورد ليونيل والتر دي روتشيلد يشير فيها إلى دعم الحكومة البريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وهي الرسالة المعروفة بوعد بلفور. في مثل هذا اليوم 2 نوفمبر 1917، وفي هذا السياق وبعد تلك الذكرى المصيرية، لم يتجاهل الشعراء العرب ما حدث، فكتب محمد مهدي الجواهري هذه القصيدة تحت عنوان “ذكرى وعد بلفور”. وهي قصيدة، رغم أنها تتناول القضية الفلسطينية، إلا أنها تركز على وعد بلفور أيضا.

خذ جهدك بالجروح الغليظة

والنوم على الشراشف الدموية

ويقود الموت إلى الحياة

خذ السرور في العسر في الفرج

واقرأ على الجمر أو الحجارة

من الكعب إلى أمر واضح

فقلت: لقد صبرت على الخسران.

ماذا لو كان لدي الصبر للحاق؟

إنه صراع دموي

نداء إلى أولئك الذين يخافون من النجاح

كن متسامحًا مع الضحايا

كما كنتم تسمحون بالتضحيات

لأن الحقيقة تقطر على جوانبها

حافظي دائماً على الفروسية والتسامح

وتاريخ الشعوب إذا اعتمد

إن دماء الأحرار لا يمكن محوها بما يمحوها

فلسطين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على تلك المرتفعات والتلال

لقد رأيتك من خلال طاقم الفجر

على خضر الرب أحلى وشاح

حلق النسر فوقه

ثم زأر الديك محذرًا

يتحول الليل منه إلى جناح

وتظهر منه الشمس على جناح

و عيون الفجر تذرف الدموع

وامسحيه بالمنديل في الصباح

وتطيبت أنفاس المروج

بأنفاس الرعاة إلى القبر

أحسست بالوحي في لحن المثاني

لقد شممت رائحة الحزن في أعقاب المساحين

وغنى “القدس” مرددا اللحن

داود يعاني من اضطراب نفسي

وأحطني بشبابك كنوع من المرج

كلامه فيه من الوقاحة

واللطف كعذاب لأنفسهم

وأسمر مثل وجوههم في الصباح

السلام على أهل التيحي

عطشان ومشتاق لراحتي

ومن المحزن أن الوقت يؤدي إلى الحزن

على ذلك الغطرسة الواضحة

أم القدس والتاريخ يدوم

يومك مثل ليلة النضال

ومهدك هو موطن كل وحي

مثل نعشك المليء بالرماح

و”وادي التية” إذا لم يؤوي “موسى”.

الصليب آوى صلاح

وذكرى «بخت نصر» في الفيافي

يقوم اللنبي بتجديده في الضواحي

لا تتجولوا فالليل قد اقترب

حتى لو بقي صباح

لقد شددت حلقاتك، لذلك تستمر

ولا تثقلوا عليكم حتى تصبحوا حلالا

ولا تساعدنا فإنا نبكي

نقدم لكم النحيب والصراخ

ولا تغني عنا فالفعل جو

الجو غائم معنا والكلمة واضحة

ولن تجد مساعدا مثلنا

يضرب بحزن من يد إلى يد

وليس هناك شعب يرفض الباطل

وكان أبكم بألسنة تتكلم بصوت عال

وأعوذ بك من ما نحن فيه من مصير

لقد تم إعفاءك من المدة المتاحة

الوضع بالأمس كان كله سيئا

واليوم كلها أقراص

وقد تنصل منها صناعها كذبا

كطفل ينحدر من قاتل متسلسل

لقد اشتكوا من أنهم جاحدون

عليه في الصباح وفي المساء

تاريخ مخصص لنا على أنه ارتجال

فرفض، كما أردت، أن ينكشف

لقد أغلقنا يديه وأعيننا مغلقة


مثل غزلان المها، فهي مريضة وفي صحة جيدة

غطينا مظاهره بالجمال

مزينة بالصور القبيحة

وأجبرنا الناس على قيادتنا إليها

على أيدي الناس الناعمة مع الوقاحة

وجعلنا واحدا قاسيا

حسب الطبيعة البرية

وجعلناها مقاماً لقوم

وجاء مكان الوحي من الأضرحة

نعطيها جرعة ثم نضيفها

لديه فضائل الشعر الرمادي

وتمت “الصفقة” وتم تنفيذها

مثل تحريم الطلاق عند الزواج

إدارة العواصم من مريب

ذكر خبيث ذو جوانب مطعونة

رائحة النبيذ منه في الختام

يبدو أنها مفتوحة

نصها الأسود يعبر عن العار

والظلام من سحابة الإبحار

و”البيان” قوي

مثل قطعة من الطين يدوسها الناس

و”الحلف” لا أعرف من الدهشة

أعني هل هو جديا يخطط أم يمزح؟

لدينا الحق في تقديم التماس

وينفذ كذبهم بالسلاح

لا أعرف حليفًا أبدًا

حليف يهدد بإبعاده

فلسطين تتمنى أن تكون

كما كنا على الجانب عاصف

وأن تضع أمورك في نصابها الصحيح

يقدم أو يلين باقتراح

آمل أن يتم تمديدها لك منا

يد الأطراف المتنازعة على الولاعة

كم من جراح سببها لنا

بدعوى أنه جراح

وأنا أقول لك الحقيقة، كم من الحلول

ويحرم أداء الموسيقى على الوجه المباح

فنطوف بما نطوف ثم ننزل

إلى بيت بني على «اقتراح».

وينتج ألف جانب من الحديث

فهو يخلق ألف معنى لمصطلح


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى