بورتريهات الفيوم.. لوحات مصرية قديمة تحظى باهتمام المعارض والمزادات العالمية – شعاع نيوز

غالبًا ما تصور الصور التي تم إنشاؤها خلال الفترة الرومانية في مصر (30 قبل الميلاد إلى 395 م) أفرادًا من التراث الأوروبي الذين انتقلوا إلى المنطقة بعد حكم الإسكندر الأكبر والأسرة البطلمية اللاحقة (305 إلى 30 قبل الميلاد) بقيادة أحد جنرالاته. والعصر الروماني عندما جعلت الإمبراطورية مصر ولاية.

وتم رسم الصور على ألواح خشبية مع قطع الزاويتين العلويتين بحيث يمكن إدخالها بسهولة في ضمادات المومياء، على وجه الجسم المحنط، بحسب ما قال بن فان دن بيركن، أمين مجموعة مصر والسودان القديمة. في متحف ألارد بيرسون، حسبما قال موقع Live Science. إليكم مجموعة من اللوحات. المومياوات المصرية القديمة أو صور الفيوم.

1. صورة أمونيوس

في “صورة أمونيوس” التي تم ترميمها، والمرسومة على الكتان في وقت ما بين 225 و 250 بعد الميلاد، يظهر شاب يحمل كوبًا في يد وباقة من الزهور في اليد الأخرى. وأعطى الفنان أمونيوس عدة سمات مميزة، منها الشفاه الكبيرة، والأذنان البارزتان، وأكياس العين، والأصابع المنحنية بشكل غريب، بحسب كتاب “صور المومياء في متحف جي بول جيتي”.

أمونيوس


أمونيوس

2. أقراط اللؤلؤ

تظهر هذه اللوحة، التي رُسمت بين عامي 150 و200 ميلادي على الخشب، امرأة شابة ذات عيون بنية وأنف رفيع وحاجبين كثيفين. وقال فان دن بيركن إن اللآلئ، مثل تلك التي ترتديها، هي واحدة من أكثر أنواع الأقراط “انتشارًا” في لوحات الفيوم.

ومع ذلك، هناك دائمًا سؤال حول المدة التي استغرقتها أزياء روما للوصول إلى مصر. وقال فان دن بيركن: “في بعض الحالات، ربما يكون الشيء الذي كان رائجًا في مصر قد أصبح خارج الموضة في روما نفسها”.

أقراط اللؤلؤ


أقراط اللؤلؤ

3. الرجل الملتحي

في هذه الصورة، المرسومة على الخشب في وقت ما بين 175 و 225 م، نرى رجلاً ملتحيًا مجعد الشعر يرتدي ملابس بيضاء. ولحية الرجل تحاكي شعر وجه الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس (حكم من 161 إلى 180)، والذي كانت له لحية أيضًا.

رجل ملتحي


رجل ملتحي

مبيعات عالية في المزادات

وبيعت العشرات من لوحات الفيوم في مزادات دولية. وقد تم رسم هذه الصور على قماش الكتان الذي كان يستخدم في لف رؤوس المومياوات المصرية قبل 2000 عام.

تم رسم هذه اللوحات خلال فترة الوجود الروماني في مصر، وتوفر هذه اللوحات نظرة ثاقبة على عادات الدفن في الفترة الرومانية المصرية، بالإضافة إلى أسلوبها واتجاهاتها من القرن الأول إلى القرن الثالث الميلادي.

وكان قدماء المصريين يعتقدون أن روح المتوفى تسكن في عالم أوزوريس إله العالم السفلي إلى الأبد. ولذلك حرصوا على الحفاظ على جثة المتوفى وفقا للتقاليد الفرعونية. ولذلك تم تحنيط جسد المتوفى، واستمرت عملية التحنيط لعدة قرون حتى وصلت إلى العصر الروماني في مصر في ذلك الوقت.

لماذا رسمها الفنانون؟

تم رسمهم لعدة أغراض منها تعليقهم في إطارات في منازل أصحاب الصور، وبعد أن رحلوا عن عالمنا، تم وضع اللوحات على قماش الكتان الذي كان يلتف حول أجسادهم، أو كان الهدف الثاني عندما توفي صاحب الصورة، وتم وضع صورته على قماش الكتان ليلتفوا حولها، في مواكب الاحتفال بالمتوفى قبل مرحلة التحنيط.

لوحات الفيوم تصور الأشخاص في مقتبل العمر، وليس في سن الشيخوخة، وتؤكد الأشعة المقطعية للمومياء أنهم كانوا صغارًا نسبيًا. وكانت لوحات الفيوم ولا تزال مصدر إلهام للفنانين حتى يومنا هذا.

وتقدر قيمة بورتريه الفيوم حسب حالته، إلا أنه يباع بمبلغ يتراوح بين 150 و250 ألف دولار.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى