الكاتب الفلسطيني كريم قطان عن غزة: الموتى يظلون أمواتًا والجرحى لا يشفون دائمًا – شعاع نيوز

أعرب الكاتب الفلسطيني المولود في القدس كريم قطان عن مشاعره في أعقاب أعمال العنف اليومية التي ترتكبها “القوة الاستعمارية الشرسة” الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، والتي بلغت ذروتها مع حصار وقصف غزة.

وقال لصحيفة لوموند الفرنسية: إن الحديث علناً كفلسطيني في فرنسا اليوم يعد ممارسة محفوفة بالمخاطر. لقد أصبح الخطاب الإعلامي والسياسي طريقاً مسدوداً. هل يمكنني الكتابة؟ أخشى أن أعرض نفسي للكراهية أو الاتهامات بالقسوة أو سوء الفهم، لكن علينا أن نكتب لأن الإعلام مشبع بكل صوت. إلا صوتنا.

وتابع: أقول «الصوت»، ولكن منذ عدة أيام ونحن خاليون منه. إن المشاعر التي تهزنا حادة ومرهقة ومتناقضة. إنها تتحدى مفرداتنا الخاصة لأنها ليست فورية، ولكنها تتكشف على جدول زمني طويل وبطيء من الخوف والتوقعات وما لا يوصف. إنها اضطرابات مألوفة لدينا. لكنها اليوم تتخذ أشكالا جديدة غير مألوفة.

ولكننا نعرف شيئًا واحدًا: الموتى يظلون أمواتًا والجرحى لا يتعافون دائمًا. فالجريح غالباً ما يكون جسداً مشوهاً، وعندما يتحول الاهتمام الدولي إلى قضية أخرى، سيبقى المشوه مشوهاً ويبقى الميت ميتاً. إن آثار العنف التي تبقينا على أهبة الاستعداد تخفي ثقل واقعنا، والذي سيستمر عندما… يمتلئ العالم بألمنا المشترك.

توازن القوى غير المتكافئ

وقال كريم قطان: صحيح أنني أستطيع إحصاء الأرقام من الجانبين لأثبت، على سبيل المثال، أنه بعد تصاعد العنف، فإن عدد الضحايا الفلسطينيين يكون دائما غير متناسب مع عدد ضحايا قوات الاحتلال. إن عدد الضحايا الفلسطينيين أكبر بكثير من الإسرائيليين، وهذا ليس من قبيل الصدفة، ولكن بسبب اختلال توازن القوى، فإن القوى غير متكافئة بشكل أساسي.

وأضاف: هذا لا يعني أنني أريد أن أتجاهل السياق، بل على العكس: أريد أن أقول كيف هي الحياة عند المستعمر، مزيج معقد من المشاعر المشوشة والغريبة والصعبة، ومن بينها كراهية الظالم والظالم. فرحة رؤية الجدران تنهار، إذا أردنا أن نفهم ما يحدث لنا. ويجب علينا أيضًا أن نكون على استعداد لفهم التأثير الذي يمكن أن تحدثه صورة الجرافة التي تهدم جزءًا من جدار الفصل العنصري، أو الدبابة المقلوبة، على الفلسطيني.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى