“التصرفيق” في المجلس الوطني لحزب الاستقلال يهدد اتفاق بركة وولد الرشيد قبيل المؤتمر

لم يخلو اجتماع المجلس الوطني لحزب الاستقلال، أمس السبت، من أحداث عنف غير مسبوقة داخل حزب علال الفاسي، تمثلت بصفع برلماني اعترض على محاولات تقويض اتفاق بين محمد ولد رشيد ونزار بركة وهو ما وضع حداً لأزمة الحزب التي استمرت لأشهر، ومهّد أخيراً لعقد مؤتمر مؤجل. عقده حوالي عامين.

يتضمن مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لقطات تظهر تعرض النائب البرلماني والأمين الجهوي لحزب الاستقلال بتطوان، منصف الطوب، لصفعة عنيفة على وجهه من قبل عضو اللجنة التنفيذية يوسف عبطاوي. كما تعرض الطوب لاعتداء جسدي من قبل زعيم حزب آخر.

وكشف مصدر قيادي في الحزب لـ«اليوم 24» تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له النائب المذكور، وقال إن الاعتداء جاء بعد إعلان أشرف عبرون نيته الترشح لرئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر. ويضيف المتحدث أن «هذا يتناقض مع مضمون الاتفاق الذي تم بموجبه إغلاق صفحة الخلاف». داخل الحزب.”

وما فعله أبرون «أثار حالة من الغضب لدى قيادة الحزب، وتدخل النائب الطوب لإبداء رأيه، إلا أنه تعرض لهجوم من موالين للنعم ميارة» رئيس مجلس المستشارين. ويمضي المصدر القيادي في الكشف عن جزء من المشاورات التي جرت قبيل انعقاد المجلس الوطني للحزب، وقال إن “حركة ولد رشيد غاضبة من بركة منذ أن أوصى ميارة لرئاسة مجلس المستشارين، ومنذ ذلك الحين حينها قاطع محمد ولد رشيد جلسات المجلس الذي كان يرأسه ميارة، وكان يحضر افتتاح المجلس فقط”. الملك إلى البرلمان».

وللانتقام من بركة، “دفعت حركة ولد رشيد “ميارة” للتعبير عن رغبته في الترشح لرئاسة الحزب الذي خرج من “بلوكاجا”. واستمر ذلك أشهرا، قبل أن يتدخل محمد ولد رشيد، ليقود المشاورات بين قيادات الحزب (باستثناء ميارة)، موجها رسالة مفادها أن… عائلة الرشيد هي من تملك سلطة اتخاذ القرار داخل الحزب. حزب.”

وقال المصدر أيضا إن “محمد ولد رشيد جلس خلال الأسابيع الماضية مع عدد من قيادات الحزب بينهم نزار بركة وعبد الواحد الفاسي، وتم الاتفاق على طي صفحة التوتر، لتعقد اللجنة التنفيذية اجتماعها”. جلستها، ويعطي بركة الكلمة لمحمد ولد رشيد، فيقرأ ما تم الاتفاق عليه”. ثم رفعت الجلسة بعد دقائق قليلة من افتتاحها.

وحرص بركة على توجيه رسالة إلى أعضاء برلمان الحزب، أمس السبت، من خلال حضوره إلى مقر اجتماع المجلس الوطني للحزب، بسيارة واحدة، برفقة حمدي ولد الرشيد، ومحمد ولد الرشيد، وعبد القادر الرشيد. كيحال، قبل أن يحاول البعض خلال اجتماع أمس تقويض الاتفاق المسبق.

وقال مصدر قيادي في الحزب إن الصفعة التي تعرض لها النائب لن تمر دون عقاب، متوقعاً صدور قرارات تأديبية بحق المتسببين في ذلك.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى