الألم والفقد والإخلاص حاضر فى أمسية شعرية ببيت الشعر بالشارقة (صور) – شعاع نيوز

نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة بالشارقة أمسية شعرية بمشاركة هشام الصقري وعائشة الشامسي وناجي حربة، بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي، قدمها الدكتور أحمد عقيلي الذي أشاد بنشاطات بيت الشعر وما يقدمه من إبداع للساحة الشعرية المعاصرة، ثم استقطب الشعراء. يحظى الشخصيات البارزة من مختلف التجارب، وتقديمهم على منصات حقيقية، باهتمام واسع من الجمهور.

خلال الأمسية الشعرية في بيت الشعر
خلال الأمسية الشعرية في بيت الشعر

وأشاد العقيلي بالدعم الكبير الذي يحظى به الحركة الشعرية من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي تعتبر مبادراته الثقافية منارات نور في المشهد الإبداعي على كافة الأصعدة.

وتفاعل الجمهور المحب للشعر مع كلمات الشعراء التي لامست الوجدان، وتغنت بالحنين، وفاضت بالحزن، وعبرت عن الألم والفقد والإخلاص لفن الشعر، استجابة للمشاعر الإنسانية التي تحيط بالشعراء و السيطرة على إبداعهم العام. وتمكن شعراء الأمسية من إشعال شعلة الشعر، وإضافة طابع جمالي يعبر عن تجاربهم ومدارس شعرية مختلفة احتفت بالقصيدة العمودية وتنوعها وقدرتها على مواكبة العصر بأساليب إبداعية مختلفة. .

خلال الأمسية الشعرية في بيت الشعر
خلال الأمسية الشعرية في بيت الشعر

افتتح القراءات الشاعر هشام الصقري الذي بدأ بقصيدة “لله أعلم” التي تفيض بالعذوبة والحنان، لما فيها من جانب عاطفي، والتي أبرزت قدرة الشاعر على تجسيد مشاعره الحساسة بمشاعر برية. الخيال والصور التعبيرية الملفتة للنظر:

لمن أغلق مفاتيح سري

أشعل النار في دمي واستمر

عطش الوقت والثواني يثور

كلما قالت السماء: لن تمر

للطيور حين يغني معها الغصن

-ن، والدخول باعتزاز في الممر

الندى يثير الشوك في الورد

ولم يجد مفرا من وخزه

ثم قرأ قصيدة أخرى حملت عطراً وشعراً واستعارات عالية، وأظهر فيها قدرته على وصف المحبوب بشكل جميل بعبارات شعرية عابرة، معتمداً على مفردات وافرة، وتصوير رائع، ورؤية فنية عالية، فيقول:

إذا ابتسمت، سأعود إلى كوني صبيا

وأعود مجنونا وبائسا عنها

وأعود إلى نافذة تطل، وشارع

شغف يتضمن مروره العفوي

كانت تضرب الكعب، حيث كان طريقها

إذا مشيت من أجلها، يصبح قلبي جاهزًا

إذا جاءت، فسوف تذيب رباطة جأشي

الثلج، وتحطم صبري الورقي

الأنثى تشرق كالسماء وعطرها

قبل وصوله جاء إلي وسلم علي

أما الشاعرة عائشة الشامسي، فقرأت قصيدة بعنوان “الراحلون” عبرت فيها عن شعرها الأصيل وعن خيالها الذي يبحر في عوالم الكلمات بلغة رشيقة تجسد رؤيتها الشخصية للقصيدة التي تتألق في يدها ، وتكتسب رونقاً آخر عندما تتفتح كالورود، فتقول:

الراحلون يبتسمون ويغيبون

لقد عانوا من العذاب من قلق العبور

مروا وكنا في نفوسهم كأننا أموات

لقد نسي الطريق وأضاع الأبواب

ولم يرضوا بتقنين أحزاننا

إلى الريح… حتى يظلموا رموشهم

ربما كانوا جيدين في المغادرة

نحن الذين نتجاهل جهلنا

ثم ألقت قصيدة أخرى بعنوان “حفيت” وهو جبل مشهور في الإمارات. وتصف ارتفاعه وموقعه وكأنه نجم مشهور في الأفق، وتتناول طبيعته بلغة شعرية متفلسفة في رؤيتها الرقيقة له ومدى قربه من القلوب، فتقول:

“سبحت” في مثلك، كنت نجماً

تدللك النجوم فتصبح أعلى

رغم طريقك المسحور، هناك سحر

الحياة تثقل كاهلك

فقف أيها الجبل المهموم

على دمائنا.. واقفاً في البداية

بطبيعتك كنت حلوة

وطبعك على القلوب أجمل

لا تحزن إذا لاحظت الفتاة ذلك

إلى جبلٍ اشتاق… فصار حقلاً

ثم اختتمت القراءات مع الشاعر ناجي حربة الذي ملأ القاعة بعطر القصيدة، وكشف ما اختزله “ابن الأحساء” من حروف سامية كالنخلة، وقرأ قصيدة “خولة في العيون” «المتنبي»، يستحضر من خلاله رؤيته التاريخية لأحداث وقعت في الماضي ويصبغها في الحاضر برؤية مختلفة. ويقول في التقديم:

ولم يخون حلمه القديم ولو كان بعيدا

ولم تستطع الأكتاف أن تحمله

هنا “رحلت” ولم يتبعك الرومان

ولم تنكسر نخلة من الحزن

الشعر وحده هو الذي حرك الجمر

في صحارى الألم وتعب أجنحتك

وعندما سمعت الصهيل سمعت …

-شعر بإحساس الشوق، وأدركت ثقله

واختتم قراءته بقصيدة “فلاح المجاز” التي تفيض بالمعاني العميقة في تجسيد قدرة الشاعر على التعامل مع اللغة الشعرية بجمال وإبداع، وهو ما تفيض به القصيدة من صور ومعاني، ف هو يقول:

شغف ينظر إلى البعيد بعينيه

فوضاه هي بوصلة على طريق مشاكله

متسلحًا بالشك، يصقل روحه

دع الأوهام تمزق ثقته

وتناثرت الحروف على يده ولم تتوقف

يروي عطشها بجمال فنونه

وأسرارها كنز لكل قصيدة

لكنها لم تكشف عن معناه الخفي

وفي نهاية الأمسية قام الشاعر محمد البريكي بتكريم الشعراء المشاركين ومقدم الأمسية.

أثناء تكريم الشعراء
أثناء تكريم الشعراء


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى