إحصائية.. “الأثريين العرب” يكشف عن المواقع المتضررة بغزة جراء القصف الإسرائيلى – شعاع نيوز

المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب يعلن عن إحصائيات المواقع الأثرية المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة خلال الفترة من 7 أكتوبر إلى 3 نوفمبر من العام الجاري، عبر رسالة رسمية إلى رئيس المجلس العربي للاتحاد العام الأثريين العرب بالقاهرة من الدكتور محمد جاسم المشهداني الأمين العام لاتحاد المؤرخين العرب. تقرير إحصائي للمؤرخ الفلسطيني عبد الحميد أبو النصر ممثل فلسطين في اتحاد المؤرخين العرب

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامي للمجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، إن العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم دمر العديد من المواقع الأثرية والتاريخية، والتي نسردها حسب التسلسل التاريخي الآثار، حيث تم تدمير تل رفح، وهو موقع أثري يعود تاريخه إلى العصرين اليوناني والروماني.

وتم قصف العديد من الكنائس، بما في ذلك كنيسة القديس برفيرويس، في 19 أكتوبر الماضي، وهي أقدم كنيسة في غزة والتي يعود تاريخها إلى عام 406 ميلادية. وتأثرت بتدمير مبنى مجلس أمناء الكنيسة بشكل كامل، كما لحقت أضرار جسيمة بقاعة الصلاة الرئيسية، واستشهاد أكثر من 20 شهيداً من العائلات المسيحية التي لجأت إليها هرباً من القصف الإسرائيلي. الكنيسة البيزنطية في جباليا 444م، وكنيسة العائلة المقدسة للاتين والتي يعود تاريخها إلى عام 1869م وأسسها الأب جان موريتان في غزة. وقد تعرض المنزل للتدمير الجزئي نتيجة القصف غير المباشر، مما أدى إلى حدوث تشققات في الجدران والنوافذ. ولجأ إليها أبناء الرعية أثناء عدوان أكتوبر.

تعرض المستشفى المعمداني الوطني الذي يضم الكنيسة المعمدانية التي أسستها الجمعية التبشيرية الكنسية التابعة لكنيسة إنجلترا عام 1882م، لقصف إسرائيلي في 17 أكتوبر الماضي، أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى ودمارًا كبيرًا. للمباني الرئيسية والملحقة.

وأشار “ريحان” إلى أن سلطة الاحتلال دمرت العديد من المعالم الإسلامية، بما في ذلك المساجد الأثرية مثل المسجد العمري الكبير في غزة. كان معبداً كنعانياً، وبعد الفتح الإسلامي تحول إلى مسجد بعد فتح القدس في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والمسجد العمري في جباليا هو من المماليك. الطراز، لكن تأسيسه ربما كان في عام 15 هجرية وقد تم تدميره بالكامل في 19 أكتوبر ولا يمكن ترميمه. مسجد الشيخ سليم أبو مسلم في بيت لاهيا، حيث يقع ضريحه، بني قبل 600 عام ودمر بالكامل ولا يمكن ترميمه. مسجد الشيخ سعد في بيت لاهيا، حيث يقع ضريحه، بني قبل 500 عام. دمرت جزئيا ويمكن استعادتها. مسجد كاتب الدولة بغزة على الطراز المملوكي العثماني. تم تدميره جزئيًا في 17 أكتوبر ويمكن ترميمه.

وتابع الدكتور ريحان أن العدوان الإسرائيلي استهدف المعالم الإسلامية المدنية مثل قصر الباشا الذي أنشئ في العصر المملوكي عام 1260م، وحمام السمراء وهو مبنى عثماني مملوكي تأسس قبل ثمانية قرون، وقسم الآثار. آثار ومخطوطات تابعة لوزارة الأوقاف والتي تم استهدافها بشكل كامل خلال قصف مباشر من طائرات الاحتلال على المسجد العباس الذي يضم… مكتبة العباس التاريخية التي تضم ألواح حجرية وبعض المخطوطات التاريخية تم تدميرها بالكامل حرق ولا يخضع للترميم

كما دمرت سلطة الاحتلال مواقع أثرية أخرى تضررت بشكل غير مباشر، بأضرار جزئية، ولا تزال مهددة، من بينها المقبرة الإنجليزية التي يعود تاريخها إلى عام 1904، ومبنى بلدية غزة الذي يعود تاريخه إلى عام 1893، وغيرها من المواقع التي لا تزال مهددة.

وأوضح د. ريحان أن هذه الجرائم تشكل انتهاكاً واضحاً من قبل سلطة الاحتلال في فلسطين لاتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، وتتجسد في المادة 5 من اتفاقية لاهاي تحت عنوان “الاحتلال، ” والذي نصه:

1 – يجب على الأطراف السامية المتعاقدة التي تحتل كل أو جزء من أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى دعم جهود السلطات الوطنية المختصة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال بقدر قدرتها على حماية ممتلكاتها الثقافية والحفاظ عليها.

2- إذا اقتضت الظروف اتخاذ تدابير عاجلة للحفاظ على الممتلكات الثقافية الموجودة على الأراضي المحتلة والتي تضررت نتيجة العمليات العسكرية ولم تتمكن السلطات الوطنية المختصة من اتخاذ مثل هذه التدابير، فيجب على دولة الاحتلال أن تتخذ تدابير وقائية عاجلة لحماية الممتلكات الثقافية. بأقصى ما في وسعها، بالتعاون الوثيق مع هذه السلطات.

مع مراعاة أحكام المادة (6)، يجوز وضع شعار مميز على الممتلكات الثقافية لتسهيل التعرف عليها

كما خرقت سلطة الاحتلال المادة الرابعة من الاتفاقية تحت عنوان “احترام الملكية الثقافية” ونصها

تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بحظر أي سرقة أو نهب أو تبديد للممتلكات الثقافية وحمايتها من مثل هذه الأعمال ووقفها عند الضرورة، أياً كانت أساليبها، كما تحظر كذلك حظر أي عمل تخريبي يستهدف هذه الممتلكات. كما يتعهدون بعدم الاستيلاء على الممتلكات الثقافية المنقولة الموجودة على أراضي أي طرف سام متعاقد آخر.

كما تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالامتناع عن أي إجراءات انتقامية تمس الممتلكات الثقافية، كما أن قصف المواقع الأثرية والكنائس والمساجد وحرق المخطوطات يشهد على تحدي دولة الاحتلال لكافة الاتفاقيات الدولية وانتهاكها لأحكامها.

وبناء على هذا التقرير فإن المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب برئاسة الدكتور محمد الكحلاوي يدعو المنظمات المعنية بالتراث “اليونسكو” ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “الألكسو” إلى المنظمة شعاع نيوز للتربية والعلوم والثقافة “الإيسيسكو” منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، للتدخل بمسؤوليتها في حماية التراث الثقافي في ضوء ما تم تقديمه والتراث الثقافي في فلسطين بشكل عام.


المصدر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى